ابن ظهيرة

101

الجامع اللطيف

وكساه أيضا من ملوك العجم السلطان شاه رخ صاحب شيزار بعد مراسلته واستئذانه لملوك مصر وإرسال الكسوة إلى مصر ، ثم وصلت إلى مكة صحبة الحاج وذلك سنة خمس وخمسين وثمانمائة « 1 » . وكساه أيضا السلطان محمود بن سبكتكين الديباج الأصفر ، وذلك في سنة ست وستين « 2 » وأربعمائة . فوائد : الأولى : كان عمر بن الخطاب رضى اللّه عنه ينزع ثياب الكعبة في كل سنة فيقسمها على الحاج . الثانية : ذكر بعض العلماء حكمة حسنة في سواد كسوة الكعبة ، فقال : كأن البيت يشير إلى أنه فقد أناسا كانوا حوله فلبس السواد حزنا عيهم . الثالثة : ممن كسا الكعبة من غير الملوك أم العباس بن عبد المطلب كستها الحرير ، وسبب ذلك أنها أضلت العباس وهو صغير فنذرت إن وجدته أن تكسو الكعبة فوفت بذلك ، وهي أول عربية كستها الحرير « 3 » . ومنهم الشيخ أبو القاسم رامشت صاحب الرباط بمكة كساها الحبرات وغيرها ، وكانت كسوته بثمانية عشر ألف دينار وقيل بأربعة آلاف دينار وذلك في سنة اثنتين وثلاثين وخمسمائة « 4 » . ورباطه المذكور يعرف الآن برباط ناظر الخاص على يمين الخارج من باب الحزورة أحد أبواب المسجد الحرام ، ويقال : إن عدنان كساها أيضا كذلك وخالد بن جعفر ابن كلاب .

--> ( 1 ) إخبار الكرام ص 161 . ( 2 ) كذا في الأصلين ، ومثله لدى الأسدي ، وهو ينقل عن المؤلف . وفيه نظر ، لأن محمود بن سبكتكين مات سنة 421 ه . أبو المحاسن موضحا : « وفي سنة 466 ه ، ورد إلى مكة إنسان عجمي يعرف بسلار من جهة جلال الدولة ملكشاه ، ومعه للبيت كسوة ديباج أصفر ، وعليها اسم محمود بن سبكتكين وهي من استعماله ، وكانت مودعة بنيسابور من عهد محمود بن سبكتكين عند إنسان يعرف بأبى القاسم الدهقان ، فأخذها الوزير نظام الملك وأنفذها مع المذكور » ( النجوم الزاهرة ج 5 ص 95 ) . ( 3 ) إخبار الكرام ص 159 . ( 4 ) إخبار الكرام ص 162 .